المحجوب
253
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
من قبل الرأس ، ويقف ويستقبله ويحترمه كما يحترمه في الحياة ويقول : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، أسأل اللّه لي ولكم العافية » . وأخرج مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قلت يا رسول اللّه كيف أقول إذا دخلت المقابر ؟ قال : ( قولي : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللّه المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء اللّه . . . الخ « 1 » ) وقيل : يقول : السلام عليكم ، والصحيح الأول ، ثم يدعو قائما طويلا ، وإن جلس يجلس بعيدا منه ، أو قريبا بحسب مراتبه في حال حياته ، ويقرأ من القرآن ما تيسر له من الفاتحة ، وأول البقرة إلى المفلحون ، وآية الكرسي ، و آمَنَ الرَّسُولُ [ البقرة : 285 ] ، ويس ، وتبارك ، وسورة القدر ، وألهاكم ، والكافرون ، والإخلاص اثني عشر أو إحدى عشر ، أو سبعا ، أو ثلاثا ، والمعوذتين ، ثم يقول : اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان أو إليهم ، ولا يتساهل في قراءة ما تيسر وفي الدعاء ، فإن أجر ذلك عظيم « 2 » ، وروى الدارقطني والسلفي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من مرّ بالمقابر وقرأ قل هو اللّه أحد ، إحدى عشر مرة ، ثمّ وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات ) ، وفي تذكرة القرطبي : وروى من حديث أنس - خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم -
--> ( 1 ) مسلم ( 249 ، 974 ) ، وأصحاب السنن . ( 2 ) ولا بأس بقراءة القرآن على القبر ، كما ذكر المرغيناني في التجنيس 2 / 287 ؛ وانظر ابن عابدين ( بالتفصيل ) في الحاشية 5 / 369 ( ط دار الثقافة ) . وقال ابن قدامة : « ولا بأس بالقراءة عند القبر » ، وقد روي عن أحمد أنه قال : « إذا دخلتم المقابر ، اقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرات ( قل هو اللّه أحد ) ثم قل : اللهم إن فضله لأهل المقابر » ، وروي عنه أنه قال : « القراءة عند القبر بدعة . . . » ، المغني 2 / 566 ، وقد استفاض العلماء في الموضوع ، انظر بالتفصيل : الروح لابن قيم الجوزية ص 297 وما بعدها .